محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
646
أخبار القضاة
الحسن بن عمارة عن عبد الملك بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فيما أحرزه المشركون من أموال المسلمين ، قال يحيى بن سعيد : فذكرت هدا الحديث لمسعود بن كدام فقال : هو من حديث عبد الملك بن ميسرة وقد سمعته ولم أتقنه . قال علي : فأعدت على يحيى ، قلت : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أكثر علمي ، قال : وسمعت يحيى يحدث عن مسعر ، قال : رأيت الأعمش يملي على الحسن بن عمارة . أخبرنا أبو إبراهيم الزهري أحمد بن سعيد ، قال : حدّثنا أحمد بن داود الحذائي ، قال : سمعت عيسى بن يونس يقول ، قال الحسن بن عمارة لمسعر بن كدام : كم تحتاج أنت وعيالك في كل سنة ؟ قال : ستمائة درهم . قال : فكان يعطيه كل سنة ستمائة درهم . أخبرني أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا ابن أبي زرمة ، قال : حدّثنا عبدان قال : ذكر يوما عبد اللّه بن المبارك الحسن بن عمارة ، وذكر عنه حديثا عن الحكم عن إبراهيم ، ثم قال عبد اللّه بن المبارك : لهذا أعز من الكبريت الأحمر ، ثم قال : لكأنّ هذا الحديث لم يدخل في مسامعي قط . أخبرني أحمد بن زهير ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : الحسن بن عمارة ليس حديثه بشيء . أخبرنا أبو خالد المهلبي يزيد بن محمد ، قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي ، قال : حدّثني السندي بن شاهك ، قال : كنت قائما على رأس المنصور وعنده الحسن بن عمارة فقال المنصور له : تحدّث ؟ فقال : حدّثني أبو أمير المؤمنين أنه حج مع أبيه عام حجّ عبد الملك بن مروان فإذا امرأة تطوف قد فرقت النساء فسمت إليها عيون الناس فلحق بها عمر بن أبي ربيعة وأخبرها أنه عمر وأنه قد خامر قلبه منها شيء ، فزجرته فلم يزجر فقالت لولي لها : اخرج معي إذا خرجت من المسجد ، فلما رآها عمر حاد عنها ، فأنشدت تسمعه : تعدوا الذئاب على من لا كلاب له * وتتقي حوزة المستدفى الحامي فقال المنصور : قد سمعت هذا من أبي ووددت أن ذوات الخدور جميعا تسمعنه . وأخبرني أحمد بن زهير بن حرب : أنه قرأ على المفضل بن غسان عن علي بن صالح قال : لما ولي الحسن بن عمارة القضاء كان صلبا فجرى بينه وبين أبي أيوب المرزباني كلام بين يدي أبي جعفر ، فقال له أبو أيوب : لهممت أن أجأ أنفك ! فأخذ الحسن بلحية أبي أيوب المرزباني وقال : لو هممت بذاك لدققت أنفك . وجرى بين عيسى بن موسى وعيسى بن علي كلام في ضياعهما بكسكر ، فقال أبو جعفر : اجعلا بينكما الحسن بن عمارة ، فقال عيسى بن علي : أخاف جوره ؛ فقال جعفر : أتخاف من الحسن جورا وقد أخذ بلحية أبي أيوب وهم بدق أنفه وهو يعرف حاله عندي ؟ . وقال أبو جعفر : لأبي أيوب شأنك والحسن فقد صيرت أمره إليك فافعل به ما رأيت ، فلم يعرض له أبو أيوب ، فكان في القضاء أياما .